Skip to content

Go back

بيني وبينَك؛ في يوم مولدك.. أكتب لك!

أنت تتصفح مدونة في الأرشيف!

هذه الكتابات موجودة هنا للأرشفة فقط، يتغيّر الناس وتتغيّر أفكارهم واهتماماتهم مع الوقت. يُرجى قراءتها بوصفها انعكاسًا لمرحلة زمنية ماضية لا أكثر.

بيني وبينَك؛ في يومِ مولدك.. أكتُبُ لكَ !

*

- بأعيُنِهم يرونَك ، و بقلبي أراكَ!

و تنتظرُ غفلَتَهُم عنكَ و تهتفُ لي ساراً:

- لا تخَف. أنتَ في قلبي ، و أنا في قلبِ الله.

- ” بصري اليومَ حديد والغطاءُ على وجهي. و وجهي على المقصلة. يزعمونَ أنهم يتّبعونَ أوامرَك. “

أُخبركَ مُعاتباً !

تهمسُ لي:

- ” لم آمرهُم بذلِك ولا أعرفهُم، لو منعتَهُم ما صدّقوني. كُن فيهم كالحُسين مع قومه، كرامتهُ لا تعرفُ الجوعَ والماء.. “.

*

رأيتُكَ في يومِ مولدك بلا حجابٍ ،

على مائدةٍ من أحلامٍ وأمنياتٍ اجتمعنا ،

كانت هذهِ الأذنُ تُصغي.. وهذهِ العينُ تُبصِرُ.. و هذا القلبُ يحبُّ!

تُلملِمُ بقايا تلعثُمي وتأتأة حروفي، تُطمئنَني قائلاً:

- أفهمُكَ أكثر. و أُحِسُّكَ أكثر. عيونَك مرآتُك، لطالما كان الكلامُ أسخفَ لغاتِ البشر.

*

أحببتُكَ وأحببتُ الحقيقةَ أكثرَ منكَ، لكني وجدتَك تعلّمني من البداية حبّ الحقيقةِ، وتقولَ لي:

- التفكيرُ صلاتي الأولى. لا تتنازَل عن حقِّكَ فيه.

*

( خطيرٌ هو العبور إلى الضفَّةِ الأخرى ، خطيرٌ مسلَك الطريقِ ، خطيرٌ النظر إلى الوراءِ ، خطيرٌ هو الارتعاش ، و التوقُّفَ خطيرٌ ) .*

- زرادشت الأخير!

*

- لقد بتُّ اللياليَ تلوَ اللياليَ في غارِ حراءِ قبلَ أن أراهُم، و باتَ موسى في الطورِ أربعينَ ليلةً. الغُربةُ قدرُ الأنبياءِ؛ وأشباهُ الأنبياء.

وحدتُكَ مُقدّسةٌ جداً لديكَ،

ذاتُكَ تكشفُ لكَ أسرارَ كلّ شيء.

تمتّع بها، فليسَ بإمكانِهِم أن يسرقوها منكَ !

و كُن كما أنت؛

قلِّب وجهَكَ في السماءِ كلّ يومٍ؛

لكن لا تنتظِر منها شيئاً،

فالسماءُ كاذبة !

و اصعَد.. اصعَد إلى سدرةِ المُنتهَى؛

و مُت شامخاً.